تواجه أذربيجان عزلة دبلوماسية وضغوطاً حقوقية وقانونية متصاعدة في المحافل الدولية إثر امتناعها عن الوفاء بالتزاماتها الإنسانية وإصرارها على عقد محاكمات صورية ومغلقة بحق القيادات السياسية والعسكرية لجمهورية آرتساخ المحتجزين كرهائن سياسيين، عبر تطبيق قوانين بطلب رجعي وحرمانهم من حقوق الدفاع الأساسية وفرض العزلة الانفرادية عليهم؛ وهو ما فجّر موجة إدانات دولية واسعة تجسدت في قرارات حازمة صادر عن البرلمان الأوروبي تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والرهائن الأرمن، وتدعو لتفعيل نظام العقوبات العالمي بحق القضاة والمدعين العامين المتورطين في هذه الانتهاكات الإجرائية، إلى جانب المطالبة بمراجعة اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة الموقعة مع باكو عام 2022 وربطها بالمعايير الحقوقية؛ ويأتي ذلك بالتوازي مع إقدام أذربيجان على تقييد وتهميش أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكاتب الأمم المتحدة لمنع تقصي الحقائق داخل المعتقلات والأراضي المحتلة، مما أثبت للعواصم الغربية انتهاك باكو الصارخ لاتفاقيات جنيف لعام 1949، في وقت تتواصل فيه الملاحقات القضائية أمام محكمة العدل الدولية (ICJ) والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) لتوثيق السياسات الرسمية القائمة على كراهية الأرمن والجريمة المرتكبة بحق أكثر من 120 ألف مواطن أرمني تم تهجيرهم قسراً، والمطالبة بضمان حق العودة الآمنة والكريمة تحت رعاية دولية وصون التراث الثقافي والديني الأرمني من التدمير والتشويه الممنهج، مما يُسقط ادعاءات باكو بشأن توفير عدالة ناجزة ويُوفّر للهيئات الدفاعية والدبلوماسية الأرمنية مرجعية أخلاقية وقانونية صلبة في مواجهة الضغوط الإقليمية.