أقرت حكومة إسرائيل اليوم، بالإجماع، اقتراح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الاعتراف الرسمي بالإبادة الجماعية الأرمنية. ووفقًا للتقارير، سيُحال مشروع القرار الخاص بالاعتراف إلى الكنيست لاعتماده.
وفي تصريحاته، أشار وزير الخارجية إلى أن مبادرات مماثلة طُرحت في السابق، إلا أنها لم تصل إلى خواتيمها الطبيعية.
كما أكد الوزير أن هذه الخطوة «ليست عملاً انتقاميًا» ردًا على «العداء العلني، والخطاب التحريضي، والأعمال العدائية التي تنتهجها تركيا بقيادة أردوغان تجاه إسرائيل»، في إشارةٍ يُفهم منها الاتهامات التي توجهها تركيا، إلى جانب شريحة واسعة من المجتمع الدولي، لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
وبالنظر إلى أن العديد من الشخصيات اليهودية قد تناولت هذه القضية منذ سنوات الإبادة الجماعية، سواء بصفتهم شهود عيان، أو لاحقًا كمفكرين وسياسيين، إضافة إلى حزب «ميرتس» الذي دعا إسرائيل إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية، فإن الوزير ساعر محق عندما قال: «ليس هناك وقت متأخر لفعل الصواب… فهذا واجب أخلاقي وتاريخي، وبرأيي لا يوجد سبب وجيه للاستمرار في تجنبه.»
وإذا ما وصلت هذه المبادرة إلى خواتيمها الطبيعية، وأقرّ الكنيست الإسرائيلي أيضًا الاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية كسياسة رسمية للدولة، فإننا سنرحب بهذا الموقف، مع التأكيد في الوقت ذاته على المنطق الذي استند إليه الوزير ساعر نفسه في حديثه الموجّه إلى تركيا، وهو أن مثل هذا الاعتراف «لا يمنحها حصانة من الحقائق التاريخية»، بما في ذلك ما يتعلق بمسؤوليتها وتواطئها في الجرائم المرتكبة بحق السكان الأرمن في آرتساخ.
وفي الوقت نفسه، نتوقع أنه بعد اعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية الأرمنية، أن تتحمل مسؤولياتها من خلال دعم جهود الحفاظ على ذاكرة هذه الجريمة ومكافحة جميع أشكال إنكارها.
اللجنة الوطنية الأرمنية – الدولية
