توضيحات بشأن تصريحات الخارجية الروسية والرد الأذربيجاني حول أرتساخ

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) لم يكن بإمكانها التدخل في النزاع حول قره باغ، لأن أرمينيا لم تعترف بتلك الأراضي لا كجزء منها ولا كدولة مستقلة. وبحسب قولها، حاول يريفان تفعيل آليات المنظمة، لكن لم تكن هناك أسس قانونية لذلك، مؤكدة أنه في ظل هذه الظروف لم يكن بمقدور المنظمة التدخل.

وفي هذا الصدد، من الضروري تسجيل النقاط والتوضيحات التالية:

أولاً، خلال حرب الـ 44 يوماً، لم تتقدم جمهورية أرمينيا بطلب رسمي إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي. كما أن الإدعاء المظلق بأن “أرمينيا لم تعترف بتلك الأراضي كدولة مستقلة” ليس دقيقاً تماماً، تماماً كما كان غير دقيق ما صرح به بعض كبار المسؤولين في جمهورية أرمينيا حين أدلوا بتصريحات مماثلة. وفي الوقت نفسه، من الخطأ القول إن جمهورية أرمينيا اعترفت بجمهورية أرتساخ (قره باغ) كدولة مستقلة بشكل كامل وقانوني (De Jure).

الحقيقة هي أن الدول الرئاسية المشاركة في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الروسي، والجمهورية الفرنسية)، عندما كانت تمارس مهامها، كانت دائماً ضد أي تسوية لقضية أرتساخ خارج إطار عملية مينسك. وقد حاولت هذه الدول بجدية عرقلة مسار الاعتراف الدولي بجمهورية أرتساخ، وكذلك محاولات نقل ملف التسوية إلى منصات أخرى. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الالتزام الرئيسي للوسطاء كان دائماً الاستبعاد التام لأي استخدام للقوة أو التهديد باستخدامها في عملية حل النزاع.

إن جمهورية أرمينيا لم تعترف أحادياً وبشكل قانوني (De Jure) بجمهورية أرتساخ كدولة مستقلة، وذلك لإفساح المجال أمام مفاوضات عملية مينسك. ومع ذلك، فإن جمهورية أرمينيا كانت تتعامل عملياً مع أرتساخ كدولة قائمة بالفعل (De Facto)، وحافظت معها على شبكة واسعة من العلاقات الشبيهة بالعلاقات بين الدول، بما في ذلك التمثيل الدبلوماسي، القروض الحكومية، الاتفاقيات بين الحكومات والبرلمانات والوزارات، تبادل الوفود الرسمية، والاعتراف المتبادل بالناصب الرسمية.

أما رد رئيس المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الأذربيجانية على تصريحات المتحدثة باسم موسكو، والذي ادعى فيه أن “منطقة قره باغ كانت دائماً معترفاً بها من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الروسي، كجزء لا يتجزأ من أذربيجان”، فهو غير صحيح وتشويه للحقيقة. إن جميع مقترحات التسوية التي قدمتها الدول الرئاسية المشاركة في مجموعة مينسك، ولا سيما منذ نوفمبر 2007، كانت تتضمن خارطة طريق لممارسة شعب ناغورني قره باغ لحقه في تقرير المصير.

اكتشاف فريد في حصن “إريبوني” التاريخي: جدارية أثرية تحتفظ بألوانها الزاهية منذ آلاف السنين

بقرادونيان يستقبل رئيس كتلة “صويانا” البرلمانية العراقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *