وجهت لجنة الدفاع عن القضية الارمنية في لبنان (Armenian National Committee of Lebanon) الرسالة التالية إلى سفراء الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) المعتمدين في لبنان:
«في 8 تموز 2026، أجرى الخادعان الروسيان (الفرانكس) فلاديمير كوزنيتسوف (فوفان) وأليكسي ستولياروف (ليكسوس) اتصالاً هاتفياً بالأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فيريدون سينيرلي أوغلو، منتطلِقَين من شخصية رئيس وزراء جمهورية أرمينيا نيكول باشينيات، وطلبا منه تقديم الدعم لإقالة كاثوليكوس عموم الأرمن غاريغين الثاني، وهي الحملة التي يواصل رئيس الوزراء باشينيان المضي بها منذ أيار 2025.
خلال المكالمة الهاتفية، اتهم سينيرلي أوغلو كاثوليكوس عموم الأرمن بتسييس الكنيسة، ثم وافق على “دراسة” كيفية مساعدة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للجهود المبدولة لإقالة الكاثوليكوس. وعندما سأل سينيرلي أوغلو عما إذا كان محاوره يستطيع “تغيير الكاثوليكوس”، أجاب باشينيان المزيف بأنه “يدرس جميع الوسائل الممكنة”. كما طلب الأخير الدعم في حال التعرض لانتقادات عامة، فرد سينيرلي أوغلو قائلاً: “حسناً، سأبذل كل ما في وسعي، وسأحاول”.
ولم يكتفِ سينيرلي أوغلو بذلك، بل ضرب بحيادية منصبه عرض الحائط حين ادعى أن بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لـ OSCE/ODIHR كانت “غير عادلة” تجاه الحكومة الأرمينية.
إن الجنة الدفاع عن القضية الارمنية في لبنان، وبالمشاركة مع العديد من منظمات حقوق الإنسان المرموقة، تدين بشدة هذه التصريحات الصادرة عن الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. إن موافقته هذه تقوض حياد المنظمة ومهمتها الأساسية. وتكشف كلمات سينيرلي أوغلو عن موقف يتنافى كلياً مع مسؤوليات منصبه، ويتعارض صراحة مع المبدأ الخامس من وثيقة هلسنكي الختامية لعام 1975، والتي تتعهد فيها الدول الأعضاء في المنظمة — بما فيها أرمينيا — بحماية حرية الدين أو المعتقد.
يتوجب على السيد سينيرلي أوغلو أن يتراجع علناً عن إشاراته إلى أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ستدعم إقالة كاثوليكوس عموم الأرمن، وأن يعيد التأكيد على التزامه الكامل والحصري بمسؤولياته كأمين عام للمنظمة، ويؤكد مجدداً التزام المنظمة بحماية الحرية الدينية في أرمينيا، والتواصل المباشر مع كاثوليكوس عموم الأرمن لضمان الاحترام الكامل لحقوق الكنيسة الأرمنية».
