تصعيد الحملة البولشيفية الجديدة ضد الشتات والمؤسسات الجامعة للأرمن
تستمر السلطة التي يتولاها حزب “العقد المدني” في جمهورية أرمينيا بانتهاك دستور البلاد وقوانينها، مستهدفة القيم القومية، ومعمقة الانقسام الداخلي، ومشددة سياساتها المناهضة للمصلحة الوطنية، وهو ما يخدم موضوعياً مخططات الدول المعادية.
فمن برنامجه الانتخابي المقر لانتخابات البرلمان في جمهورية أرمينيا لعام 2026، وصولاً إلى برنامج الحكومة للفترة 2026-2031 المعروض على البرلمان، وبين هذا وذاك من خلال تصريحات ممثليه المختلفين، يقدم حزب “العقد المدني” على مطابقة سلطة الدولة بنفسها، تماماً كما يفعل البولشفيون سابقاً. وإذ يتجاهل حقيقة أن أكثر من نصف المواطنين المشاركين في الانتخابات الأخيرة المثيرة للجدل قد صوتوا ضده، يصر الحزب على إطلاق مقولته: “إذا لم تكونوا معنا، فأنتم ضد جمهورية أرمينيا”، ومستقوياً باستكمال نهجه وفق هذا المنطق.
وعقب الانتخابات مباشرة، وبوتيرة سريعة، قام حزب “العقد المدني” بتقييد حقوق الناخبين في جمهورية أرمينيا.
ثم كرر بالأسلوب البولشفي نفسه دعايته الداعية إلى أن الشتات ينقسم إلى أوساط “مناهضة للدولة” وأخرى “مؤيدة للدولة”.
كما أدرج في برنامج الحكومة للفترة 2026-2031 أهدافاً تسعى إلى تعقيد إجراءات حصول أبناء الشعب الأرمني على جنسية جمهورية أرمينيا، إضافة إلى هدف “إبعاد الإدارة الفعلية للكنيسة الأرمنية المقدسة”.
وبناءً على “أيديولوجية” ما يسمى “أرمينيا الحقيقية” وفي تقييم خاطئ ومغلوط، وضع تعارضاً بين تعزيز الوطن الأرمني وتقوية الشتات.
إن استهداف الشتات عموماً، ومنظومة “الهيا دات” (القضية الأرمنية) لحزب الطاشناق خصوصاً، في الأسابيع الأخيرة من قبل ممثلي حزب “العقد المدني”، ليس إلا اعترافاً ضمنياً بفعالية هذه المنظمة وحضور جدول أعمالها لدى المجتمع الدولي. إن هذا النجاح والفاعلية لم يكن ولن يكون موضع ارتياح، بالدرجة الأولى، لكل من تركيا وأذربيجان اللتين تشكلان التهديد الرئيسي لأمن جمهورية أرمينيا. ويبدو أن حزب “العقد المدني” قد قرر في هذه الحالة أيضاً الاصطفاف والتناغم مع أصوات هاتين الدولتين.
إن سلطة حزب “العقد المدني”، وبأسلوب بولشفي جديد، تدعي من جهة أن مهمتها تقتصر على حماية مصالح مواطني جمهورية أرمينيا فحسب، بينما تطالب من جهة أخرى الأمة الأرمنية المنتشرة في أنحاء العالم كافة بضرورة اتباع نهجها السياسي.
وسعياً منا لوضع حد لهذه التشويهات، نؤكد مجدداً على الأولويات الثابتة لمنظومة “الهيا دات” التابعة لحزب الطاشناق:
أ) حماية جميع حقوق أرتساخ وأبنائها بجميع أبعادها ومكوناتها، بدءاً من محاسبة أذربيجان على جرائمها، وصولاً إلى كفالة حق العودة وحق تقرير المصير.
ب) دعم تعزيز أمن جمهورية أرمينيا وسيادتها.
ج) الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية الأرمنية وإدانتها والمطالبة بالتعويضات عنها.
د) إعداد وتأهيل الشباب لحماية حقوق الشعب الأرمني ومواصلة النضال لأجل القضية الأرمنية.
المجلس المركزي للقضية الأرمنية – حزب الطاشناق
27 آب 2026
