وجهت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان رسالة رسمية إلى مديرة قسم الثقافة وحالات الطوارئ في منظمة “اليونسكو”، السيدة الكسندرا كريستا بيكات (Krista Pikkat)، ملفتةً انتباهها إلى حادثة التدنيس والتخريب التي تعرضت لها كنيسة “سورب هاروتيون” (القيامة المقدسة) التاريخية الواقعة في منطقة هادروت المحتلة، والتي يعود تاريخ بنائها إلى القرن السابع عشر (عام 1621م).
وأوضحت اللجنة في بيانها أن الكنيسة التاريخية تعرضت لأعمال تدنيس وانتهاك صارخ، تمثلت في كتابة عبارات مشينة وتخريبية على جدرانها الداخلية، وإلحاق أضرار هيكلية بالبناء، بالإضافة إلى إزالة وانتزاع الصليب عن قبتها.
وأكدت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان خلال رسالتها: «إن هذه الحادثة ليست مجرد حدث عابر أو فردي، بل هي جزء من حملة ممنهجة وتدميرية ترعاها الدولة الأذربيجانية للقضاء على التراث الروحي والثقافي الأرمني في ناغورني قرة باغ (أرتساخ)».
كما كرر الممثّلون تذكير المسؤولة الدولية بالرسالة الموجهة إليها سابقاً (في 23 نيسان/أبريل الماضي) والمتعلقة بالهدم الكلي لكاثيدرائية “مريم العذراء” في ستيباناكيرت، مشيرين إلى أنه تم أيضاً تدمير وإزالة صلبان حجرية (“خاتشكار”) كانت منتصبة في محيط الكاثيدرائية، وهي مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي.
يُذكر أن مسؤولة اليونسكو كانت قد أرسلت سابقاً كتاب ردّ إلى لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان، طلبت فيه تزويد المنظمة بأي معلومات ومستندات إضافية تقع ضمن نطاق اختصاصها ومسؤولياتها لحماية التراث.
واختتمت اللجنة بيانها بالقول: «للأسف، تواصل أذربيجان ممارساتها بالتجاهل التام للقرار الاستعجالي الصادر عن محكمة العدل الدولية في كانون الأول/ديسمبر 2021، والذي يتطلب منها وقف كافة أعمال التدمير والتدنيس الموجهة ضد التراث الثقافي الأرمني».
وأرفقت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية بالرسالة رابطاً لتقرير مصور ينشر وثائق وأدلة تؤكد واقعة التدنيس والتخريب التي طالت كنيسة “سورب هاروتيون”.
